أحمد بن محمد المقري التلمساني
20
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
المعنى ، وهو في الحياة بعد لم يتجاوز الاكتهال ، وكتاب « المآثر العامرية » لحسين بن عاصم في سير ابن أبي عامر وأخباره ، وكتاب الأقشتين « 1 » محمد بن عاصم النحوي في « طبقات الكتّاب بالأندلس » ، وكتاب سكن بن سعيد في ذلك ، وكتاب أحمد بن فرج في « المنتزين والقائمين بالأندلس وأخبارهم » ، وكتاب « أخبار أطباء الأندلس » لسليمان بن جلجل . وأما الطب فكتب الوزير يحيى بن إسحاق وهي كتب حسان رفيعة « 2 » ، وكتب محمد بن الحسن المذحجيّ أستاذنا رحمه اللّه تعالى ! وهو المعروف بابن الكتاني وهي كتب رفيعة حسان ، وكتب التصريف لأبي القاسم خلف بن عياش الزهراوي ، وقد أدركناه وشاهدناه ، ولئن قلنا إنه لم يؤلّف في الطب أجمع منه ولا أحسن للقول والعمل في الطبائع لنصدقنّ ، وكتب ابن الهيثم في الخواصّ والسموم والعقاقير من أجلّ الكتب وأنفعها . وأما الفلسفة فإني رأيت فيها رسائل مجموعة وعيونا مؤلفة لسعيد بن فتحون السّرقسطي المعروف بالحمار دالّة على تمكّنه من هذه الصناعة ، وأما رسائل أستاذنا أبي عبد اللّه محمد بن الحسن المذحجيّ في ذلك فمشهورة متداولة وتامّة الحسن فائقة الجودة عظيمة المنفعة . وأما العدد والهندسة فلم يقسم لنا في هذا العلم نفاذ ، ولا تحقّقنا به ، فلسنا نثق بأنفسنا في تمييز المحسن من المقصّر في المؤلفين فيه من أهل بلدنا إلّا أني سمعت من أثق بعقله ودينه من أهل العلم ممّن اتّفق على رسوخه فيه يقول : إنه لم يؤلّف في الأزياج مثل زيج مسلمة « 3 » وزيج ابن السمح « 4 » ، وهما من أهل بلدنا ، وكذلك كتاب « المساحة المجهولة » « 5 » لأحمد بن نصر فما تقدّم إلى مثله في معناه . وإنما ذكرنا التآليف المستحقّة للذكر ، والتي تدخل تحت الأقسام السبعة التي لا يؤلّف عاقل عالم إلّا في أحدها ، وهي إمّا شيء يخترعه لم يسبق إليه « 6 » ، أو شيء ناقص يتمّه ، أو شيء مستغلق يشرحه ، أو شيء طويل يختصره دون أن يخلّ بشيء من معانيه ، أو شيء متفرّق يجمعه ، أو شيء مختلط يرتّبه ، أو شيء أخطأ فيه صاحبه « 7 » يصلحه .
--> ( 1 ) انظر ترجمته في الجذوة : 74 ، 82 . وقد ورد اسمه في ب « الأفشين » محرفا . ( 2 ) في ب : « وهي كتب رفيعة حسان » . ( 3 ) مسلمة : هو مسلمة بن أحمد المجريطي المتوفى سنة 398 . ( ابن أبي أصيبعة ه ، ص 39 ) . ( 4 ) هو أصبغ بن محمد بن السمح الفرناطي المتوفى سنة 426 ( ابن أبي أصيبعة ج 2 ص 39 ) . ( 5 ) هذه التسمية لا توجد في ج . ( 6 ) في ب : « لم يسبق إليه يخترعه » . ( 7 ) في ب ، ه : « مؤلفه » .